التدوين في أخبار قزوين
وَمِمَّا سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي إِمْلاءٍ له أنبأ الموفق ابن سَعِيدٍ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّفَّارُ أَنْبَأَ أَبُو سَعْدٍ النَّضْرَوِيُّ أَنْبَأَ ابن زياد السمذى أنبأ ابمن شِيرَوَيْهِ وَأَحْمَد بْنُ إبراهيم أَنْبَأَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ البناني عن كنانة ابن نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ قال كان جبيب امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ وَيُلاعِبُهُنَّ فَقُلْتُ لامْرَأَتِي لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جبيب فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُنَّ لأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ.
قَالَ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ إِذَا كَانَتْ عِنْدَ أَحَدِهِمُ ابْنَةٌ لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: "أَرَدْتُ أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ" فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ فَقَالَ لَسْتُ أَخْطُبُهَا لِنَفْسِي قَالَ فلمن يا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قال لجبيب فقال يا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَأَسْتَشِيرُ أُمَّهَا فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ أن رسول اللَّه ﵌ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ قَالَتْ نَعَمْ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ فَقَالَ لَيْسَ يَخْطُبُهَا لنفسه إنما يخطبها لجيلبيب فقالت لجبيب الْجُبَيْبِ لا لَعَمْرُ اللَّهِ لا تُزَوَّجُهُ.
فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا فَقَالَتْ أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَمْرَهُ ادْفَعُونِي فَإِنَّه لَنْ يُضَيِّعَنِي فَأَتَى أَبُوهَا رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ فَزَّوَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ جبيبا قَالَ فَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابِهِ مَنْ فَقَدْتُمْ فَقَالُوا