Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة المبحث الثاني ما ورد في السباحة

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٥٢٣

واختلفوا في السبْق فيها إذا كانت بعوض، فذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣)، وهو وجه عند الشافعية (٤) إلى عدم جواز ذلك، واستدلوا بما يلي:

١ - حديث أبي هريرة: «لا سبَق إلا في خف، أو حافر، أو نصل» (٥).

فقد حصر السبق بعوض في هذه الثلاثة دون غيرها (٦).

٢ - ولأن غير هذه الثلاثة لا يحتاج إليها في الجهاد كالحاجة إليها (٧).

وذهب الشافعية (٨) في وجه، وهو قياس وجه (٩) عند الحنابلة، وهو ظاهر اختيار ابن تيمية (١٠)، وابن القيم (١١) إلى جواز ذلك إذا كانت مما يعين على الدين.

وقد استدلوا بالقياس على جواز أخذ العوض في الخيل والإبل والنصل، فكما جاز أخذ العوض فيها؛ لما فيها من إعلاء كلمة الله، فكذلك السباحة إذا قصد بها ذلك (١٢).

والأقرب رجحان القول الثاني؛ لصحة ما ذهبوا إليه من قياس، والشريعة لا تفرق بين متماثلين، ويجاب عن أدلة القول الثاني بما يلي:

أما الحديث فيقال: إن الأقرب في معناه؛ أن يراد به أن أحق ما بذل فيه العوض هذه الثلاثة؛ لكمال نفعها، وعموم مصلحتها، فليس المقصود به الحصر (١٣).