الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة
١ - جواز المسابقة على الأقدام بدون عوض، وقد نقل الإجماعَ على ذلك جمعٌ من أهل العلم، منهم: ابن هبيرة (١)، والنووي (٢)، وابن القيم (٣).
٢ - قال الشوكاني: «في الحديثين (٤) دليلٌ على مشروعية المسابقة على الأرجل، وبين الرجال والنساء المحارم، وأن مثل ذلك لا ينافي الوقار، والشرف، والعلم، والفضل، وعلو السن؛ فإنه ﷺ لم يتزوج عائشة إلا بعد الخمسين من عمره، ولا فرق بين الخلاء والملأ» (٥).
قلت: كلام الشوكاني في عدم التفريق بين الملأ والخلاء فيه تأمل؛ فليس في حديث عائشة -على فرض صحته- ما يدل على أن السباق كان على الملأ، بل ورد في بعض ألفاظ الحديث أن النبي ﷺ قال لأصحابه: «تقدموا» فتقدموا، ثم سابق عائشة، كما عند أحمد (٦) وغيره.
٢ - دل حديث عائشة على جواز ممارسة المرأة للرياضة، والحديث ضعيفٌ كما سبق دراسته، ولكن ممارسة المرأة للرياضة جائزة؛ لأن الأصل عموم الأحكام الشرعية للرجال والنساء، ولكن هناك شروط لا بد للمرأة التقيد بها عند ممارسة الرياضة، وهي:
١ - أن تكون المرأة ساترة لعورتها.
٢ - أن تكون بعيدة عن مرأى الرجال، والاختلاط بهم.
٣ - ألا تكون متشبهة بالرجال.
٤ - ألا تكون متشبهة بالكافرات.
٥ - ألا تمارس الرياضة التي لا تناسبها، مثل الرياضة العنيفة التي تتعارض مع طبيعتها، وربما أفقدتها بعض خصائصها (٧).