بذلا العوض على أن من سبق أخذه؛ أن هذا قمار، واستدلاله -في نظري- صحيح؛ لأن النبي ﷺ بيَّن أن ثمن الفرس الذي يُغالق عليه وعلفه وركوبه وزر، ولا يتصور هذا إلا إذا دفع المتسابقان العوض؛ إذ لو بذله أحدهما أو أجنبي جاز بلا خلاف -كما سبق بيانه-.
ولم أرَ شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا العلامة ابن القيم -عليهما رحمة الله- ذكرا هذا الحديث فيما كتباه عن محلل السباق.
وبعد هذه الخلاصة يظهر لي أن أصحاب القول الأول هم أسعد بالدليل، ويقويه شهرة هذا القول بين سلف الأمة (١)، والله أعلم.
٢ - يقاس على مسألة المحلل في الخيل كل مسابقة جاز بذل العوض فيها، قال الإمام الشافعي: «والنضال فيما بين الاثنين يسبق أحدهما الآخر،