٥ - الإجماع على أن العوض إذا كان من المتسابقين، واشترط كل واحد منهما أنه إن سبق أخذ سبَقه وسبَق صاحبه أنه حرام، وممن حكى الإجماع في ذلك ابن حزم (٣)، وابن رشد (٤)، والقرطبي (٥)، وابن حجر (٦)، والهيتمي (٧)، وغيرهم.
٦ - أنه إذا كان بدون محلل فهو قمار؛ لأن كل واحد من المتسابقين إما أن يغنم، وإما أن يغرم، وإذا وجد المحلل لا يغرم قطعًا، وإنما يحتمل أن يغنم، ويحتمل أن يسلم، فخرج بذلك عن القمار؛ لأن القمار هو الذي يستوي فيه الجانبان في احتمال الغرامة (٨).
القول الثاني: أنها محرمة مطلقًا، سواءً كانت بمحلل أو بدونه، وهو رواية عن مالك (٩).
واستدل بأنه قمار، وأن المحلل لا ينفع شيئًا؛ فإنه لا يزال المتسابقان دائرين بين الغنم والغرم (١٠).
القول الثالث: أنها جائزةٌ مطلقًا، سواءً كانت بمحلِّل أو بدونه، وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية (١١)، ..................