Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة الفرع الأول ما ورد في جواز بذل العوض في سبق الخيل

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٣٨٠

واحدة، فإن أرسل أحدهما قبل الآخر، ليعلم هل يدركه أم لا؟ لم يجد هذا في المسابقة على عوض (١).

الثانية: أن يكون عند أول المسافة من يشاهد إرسالهما، ويُرتِّبهما، وعند الغاية من يضبط السابق منهما؛ لئلَّا يختلفا في ذلك (٢).

الثالثة: أن العبرة بالسبق بتقدم أذن الفرس أو عِذاره (٣)، وقيل: الرأس، وقيل الكتف (٤)، ولكن الحديث ضعيف، فالصحيح أن العبرة بالأقدام، قال ابن القيم: «وهذا اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية، وهي التي اختارها أبو عبد الله بن حمدان في رعايته، وهي الصحيحة المقطوع بها؛ اعتبارًا بأول الميدان، واعتبارًا بمسابقة بني آدم على الأقدام، ولأن أحد الفرسين قد يكون أَمَدَّ جسمًا من الأخرى، فما للسبق والكتف والرأس، وإنما جريها وعملها على أقدامها؟! فكيف يحكم لمن سبقت يداها وتقدمت بالتأخر، إذا تقدمت عليها كتف الأخرى أو رأسها؟! وهل هذا إلا جعل المسبوق سابقًا، والسابق مسبوقًا؟!

ومن المعلوم أن أحد الفرسين أو البعيرين إذا تقدم قَدَمُه على الآخر كان سابقًا له بنفس آلة السباق، فلا مدخل في ذلك لرأس ولا كتف .. والظاهر أن عادتهم -أي: الرسول ﷺ وأصحابه- كانت اعتبار السبق بالأقدام «فاعلم» (٥)؛ كمسابقة بني آدم، ولا يعقل اسم السبق إلا بذلك، فلا يحتاج فيه إلى نقل صريح؛ لعدم التباسه، واطراد العادة به» (٦).