Skip to content

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة المطلب الثالث ما جاء في أن الرمي ليس من اللهو الباطل

الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة

صالح بن فريح البهلال

Printed page ٢٤٨

الثاني محمد بن وهب؛ وهو وإن كان صدوقًا (١)؛ إلا أن هناك قرائن تدل على أنه قد حفظ هذا الوجه؛ فغالب حديثه إنما هو عن محمد بن سلمة، وكلاهما حرانيان، و «بلدي الرجل أعرف بالرجل» (٢).

فيبقى أن الوجه الراجح هو رواية موسى بن أعين، وهي الوجه الثاني.

ومما يقوي هذا الوجه أنه قد تابع خالد بن أبي يزيد عليه يزيدُ بن سنان، وهو وإن كان قد ضعفه الأكثرون مطلقًا (٣)؛ إلا أن البخاري قال فيه: «صدوق إلا أن ابنه محمدًا روى عنه أحاديث مناكير» (٤)، وقال أبو حاتم: «محله الصدق، والغالب عليه الغفلة، يكتب حديثه، ولا يحتج به» (٥)، فمثله يعتبر بحديثه؛ خاصة وأنه معروف بالرواية عن عبد الرحيم الزهري.

وبناءً على ترجيح هذا الوجه، فالحديث ضعيف؛ ففيه عبد الرحيم الزهري، وهو مقبول (٦).

* * *

٦٣ - قال القرَّاب (٧): أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا النيسابوري، أنا أبو الفضل العباس بن منصور بن الفَرَنْدَ اباذي (٨)، ثنا محمد بن يزيد السُّلَمي، ثنا عبد الله ابن إبراهيم المروزي، ثنا سلمان بن طريف، عن مكحول، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: «اللهو في ثلاث: تأديبك فرسك، ورميك بقوسك -أو قال: نصلك- وملاعبتك أهلك».