Skip to content

وظائف رمضان فصل في فضل العشر الأواخر من رمضان

وظائف رمضان

عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٥٥

كان النبي ﷺ يخصُّ العشر الأواخر من رمضان، ما لا يخصُّ غيره، بأعمالٍ يعملُها في بقية الشهر.

فمنها إحياء الليل؛ فيحتمل أن المراد إحياء الليل كلِّه، وروي من وجه فيه ضعفٌ بلفظ: «وأحيا الليل كُلَّه» وفي المسند من وجهٍ آخرَ عنها قالت: «كان النبي ﷺ يخلطُ العشرين بصلاةٍ ونومٍ. فإذا كان العشرُ- تعني الأخيرَ- شمَّرَ وشَدَّ المئزر» .

وخرَّج أبو نعيم بإسناد فيه ضعف، عن أنس ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذا دخل رمضان قام ونام، فإذا كان ليلةُ أربعٍ وعشرين لم يَذُق غمضًا» .

ويحتمل أن يراد بإحياء الليل إحياء غالبه؛ وروي عن بعضهم من أحيى نصف الليل فقد أحيى الليل؛ وفي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ قالت: ما علمتُهُ ﷺ قام ليلة حتى الصباح.

ونقل عن ابن عباس ﵄: أن إحياءها

يحصلُ بأن يُصلِّيَ العشاء في جماعة، ويعزمَ على أن يصلِّي الصبح في جماعة؛ وقال الشافعي: من شهد العشاء والصبح

ليلة القدر، فقد أخذ بحظه منها، ونقل مثله مالكٌ عن ابن المسيب، وروي مرفوعًا: من حديث أبي هريرة «من صلى