Skip to content

موضوعات صالحة للخطب والوعظ ٨- السموات، والشمس، والقمر، والكواكب، ودلالتها على خالقها العظيم

موضوعات صالحة للخطب والوعظ

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٨٠

ولما كان الحيوان قد يحتاج في الليل إلى حركة ومسير وعمل لا يتهيأ له بالنهار لضيق النهار أو لشدة الحر أو لخوفه بالنهار كحال كثير من الحيوان- جعل سبحانه من أضواء الكواكب وضوء القمر ما يتأتى معه أعمال كثيرة كالسفر والحرث وغير ذلك.

فسل ﴿الْجَرِيَاتِ يُسْرًا﴾ من الكواكب والشمس والقمر من الذي خلقها وأحسن خلقها، ورفع مكانها، وزين بها قبة العالم، وفاوت بين أشكالها ومقاديرها وألوانها وحركاتها وأماكنها من السماء (١) تدلك على وجود الخالق، وصفات كماله، وربوبيته، وحكمته، ووحدانيته: أعظم دلالة، وكلما دل على صفات جلاله ونعوت كماله دل على صدق رسله. فكما جعل الله النجوم هداية في طريق البر والبحر فهي هداية في طرق العلم بالخالق سبحانه وقدرته وعلمه وحكمته والمبدأ والمعاد والنبوة (٢) .