Skip to content

موضوعات صالحة للخطب والوعظ ٣٥- أحوال كل شخص من حين يوافيه الأجل المحتوم إلى أن يستقر في إحدى الدارين

موضوعات صالحة للخطب والوعظ

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٢٨٤

الخطبة الثانية

الحمد لله نحمده ...

أما بعد: فيا عباد الله: هذه أحوال النطفة التي هي مبدأ الإنسان، وما بين هذا المبدأ وهذه الغاية أحوال وأطباق قدر العزيز العليم تنقل الإنسان فيها وركوبه لها طبقًا بعد طبق حتى يصل إلى غايته من السعادة والشقاوة، وهي نتيجة الابتلاء والاختبار في هذه الدار. هذا الاختبار العظيم، والنتيجة الأعظم ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ١-٣] . ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٦- ١١] .

فنسأل الله العظيم الجليل الرحيم أن يجعلنا من الذين سبقت لهم منه الحسنى، ولا يجعلنا من الذين غلبت عليهم الشقاوة فخسروا الدنيا والآخرة، إنه سميع الدعاء، وهو حسبنا ونعم الوكيل. إن أحسن الحديث ...