Skip to content

موضوعات صالحة للخطب والوعظ ٢٣- الدعاء، وأسباب إجابته ورده

موضوعات صالحة للخطب والوعظ

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٩٢

صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه الذين صدقوا الله في القول والعمل- فكم منهم من دعا فاستجاب الله دعاه، وما ادخر لهم في الآخرة من النعيم لا يعلم عدده وقدره إلا الله.

أما بعد: فيا عباد الله أوصيكم وإياي بتقوى الله، والأخذ بأسباب إجابة الدعاء، والحذر من موجبات رده- قرأ بعض الصحابة سورة الفاتحة على لديغ فشفي في الحال، وما ذاك إلا لاكتمال أسباب إجابة الدعاء.

مر إبراهيم بن أدهم الزاهد المعروف بسوق البصرة فاجتمع عليه الناس، فقالوا له: يا أبا إسحاق: ما لنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء: عرفتم الله فلم تؤدوا حقه، وادعيتم أنكم تحبون رسول الله وتركتم سنته، وقرأتم القرآن فلم تعملوا به، وأكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شكرها، وقلتم: إن الشيطان عدوكم ووافقتموه، وقلتم: إن النار حق ولم تهربوا منها، وقلتم: إن الجنة حق ولم تعملوا لها، وقلتم: إن الموت حق ولم تستعدوا له، وإذا انتبهتم من النوم اشتغلتم بعيوب الناس ونسيتم عيوبكم، ودفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم (١) . اهـ.

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب. إن أحسن الحديث ...