Skip to content

موضوعات صالحة للخطب والوعظ ١٤- أطوار الإنسان، ودلالتها على موجدها

موضوعات صالحة للخطب والوعظ

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٢٤

ثم يعود بواسطة الأوردة الرئوية إلى الأذين الأيسر من القلب، ومنه إلى البطين الأيسر منه، فيضخه بواسطة الشريان (الأبهر) إلى العروق الضوارب (١) ؛ فيوصل -سبحانه- الغذاء بواسطتها إلى كل جزء جزء من البدن على مقداره وصفته المناسبة له وإلى كل حاسة بحسبها- فيحيله إلى العظم عظمًا، وإلى اللحم لحمًا، وإلى العصب عصبًا، وإلى الشعر شعرًا، وهكذا ... ؛ فإنه سبحانه هو الذي خلق هذا كله، وهو الذي يرزق هذا كله رزقًا ثانيًا. الرزق الأول خلق الغذاء، وهذا إيصاله إلى الأعضاء ... ، وكذلك أعوذ بالله من الشطيان الرجيم ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ [الحج: ٥] بارك الله....