Skip to content

موضوعات صالحة للخطب والوعظ ١٣- (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) آيات

موضوعات صالحة للخطب والوعظ

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١١٧

إليه والرضا به وعنه. والعبوديةُ عليه أوَّلاً، وعلى رعيته وجنده تبعًا، فالجوارح أتباع القلب، والذي يسري إلى الجوارح من الطاعات أو المعاصي إنما هي آثاره، فإن أظلم أظلمت الجوارح، وإن استنار استنارت؛ ومع هذا فهو بين إصبعين من أصابع الرحمن ﷿، فسبحان مقلب القلوب، ومودعها ما يشاء من أسرار الغيوب، الذي يحول بين المرء وقلبه، ويعلم ما ينطوي عليه من طاعته ودينه، مصرف القلوب كيف أراد؛ أوحى إلى قلوب الأولياء أن أقبلي إلي فبادرت وقامت بين يدي رب العالمين، وكره ﷿ انبعاث آخرين فثبطهم وقيل: اقعدوا مع القاعدين.

فاتقوا عباد الله وتفكروا في أنفسكم وما فيها من العبرة والدلالة على خالقكم وبارئكم، والزجر عن معصيته.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣١- ٣٥] بارك الله.