Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - خصائص أصل الأدلة الكتاب والسنة، وعددها (٢٩)

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٧٣

١٤- أن هذا الأصل يوجب الرجوع عن الرأي وطرحه إذا كان مخالفًا له.

وقد خصص الخطيب البغدادي لذلك بابًا في كتابه "الفقيه والمتفقه" فقال: "ذكر ما روي من رجوع الصحابة عن آرائهم التي رأوها إلى أحاديث النبي ﷺ إذا سمعوها ووعوها" (١) .

١٥-أن هذا الأصل هو الإمام المقدم، فهو الميزان لمعرفة صحيح الآراء من سقيمها.

قال الشافعي: "..... وأن يجعل قول كل أحد وفعله أبدًا تبعًا لكتاب الله ثم سنة رسوله" (٢) .

وقال ابن عبد البر: "واعلم يا أخي أن السنة والقرآن هما أصل الرأي والعيار عليه، وليس الرأي بالعيار على السنة؛ بل السنة عيار عليه" (٣) .

وقال ابن القيم: "وقد كان السلف يشتد عليهم معارضة النصوص بآراء الرجال، ولا يقرون على ذلك" (٤) .

١٦-أن هذا الأصل إذا وجد سقط معه الاجتهاد وبطل به الرأي، وأنه لا يصار إلى الاجتهاد والرأي إلا عند عدمه، كما لا يصار إلى التيمم إلا عند عدم الماء (٥) .

١٧- أن إجماع المسلمين لا ينعقد على خلاف هذا الأصل أبدًا قال الشافعي: "..أو إجماع علماء المسلمين، الذين لا يمكن أن يجمعوا على خلاف سنة له" (٦) .

وقال أيضًا:"أما سنة يكونون مجتمعين على القول بخلافها فلم أجدها قط" (٧) .

١٨- أن القياس موافق لهذا الأصل، فلا يختلفان أبدًا (٨) .