Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - خصائص أصل الأدلة الكتاب والسنة، وعددها (٢٩)

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٧٠

تعالى، ولا من جبريل ﵇، فالكتاب سُمع منه تبليغً، والسنة تصدر عنه تبيينًا (١) ، وقد قال تعالى آمرًا نبيه ﷺ أن يقول: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: ١٩] .

٣- أن الله ﷾ قد تكفل بحفظ هذا الأصل، كما قال سبحانه: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: ٩] (٢) ، قال ابن القيم: "والله تعالى قد ضمن حفظ ما أوحاه إليه ﷺ وأنزل عليه؛ ليقيم به حجته على العباد إلى آخر الدهر" (٣) .

٤- أن هذا الأصل هو حجة الله التي أنزلها على خلقه.

قال الشافعي: ".........لأن الله جل ثناؤه أقام على خلقه الحجة من وجهين، أصلهما في الكتاب: كتابه ثم سنة نبيه" (٤) .

وقال ابن القيم: "إن الله سبحانه قد أقام الحجة على خلقه بكتابه ورسله، فقال: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا﴾ [الفرقان: ١] .

وقال: ﴿وأوحى إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: ١٩] . فكل من بلغه هذا القرآن فقد أنذر به وقامت عليه حجة الله به" (٥) .

٥- أن هذا الأصل هو جهة العلم عن الله وطريق الإخبار عنه سبحانه.

قال ابن عبد البر: "وأما أصول العلم فالكتاب والسنة (٦) يوضحه".

٦- أن هذا الأصل هو طريق التحليل، والتحريم، ومعرفة أحكام الله، وشرعه.

قال ابن تيمية: "وأوجب عليهم الإيمان به، وبما جاء به، وطاعته، وأن