Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - الشروط اللازم توفرها في المسألة المجتهد فيها

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤٧٥

أولاً: أن تكون هذه المسألة غير منصوص (١) أو مجمع عليها.

والدليل على هذا الشرط حديث معاذ ﵁ المشهور (٢) ، إذ جعل الاجتهاد مرتبة متأخرة إذا لم يوجد كتاب ولا سنة.

وقد كان منهج الصحابة ﵃ النظر في الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم الاجتهاد (٣) .

ومعلوم أن الاجتهاد يكون ساقطًا مع وجود النص.

قال ابن عبد البر: «باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة» (٤) .

وقال الخطيب البغدادي أيضًا: «باب في سقوط الاجتهاد مع وجود النص» (٥) .

وقال ابن القيم: «فصل في تحريم الإفتاء والحكم في دين الله بما يخالف النصوص، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص، وذكر إجماع العلماء على ذلك» (٦) .

ثانيًا: أن يكون النص الوارد في هذه المسألة –إن ورد فيها نص– محتملاً، قابلاً للتأويل، كقوله ﷺ: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» (٧) . فقد فهم بعض الصحابة من هذا النص ظاهره من الأمر بصلاة العصر في بني قريظة ولو بعد وقتها، وفهم البعض من النص الحث على المسارعة في السير مع تأدية الصلاة في وقتها ولم ينكر ﷺ على الفريقين ما فهم،