Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - شروط العمل بمفهوم المخالفة

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤٥٩

تخصيص الحكم به ونفيه عن سواه– فالتخصيص بالذكر في هذه الحالة لا يدل على اختصاصه بالحكم دون المسكوت عنه.

قال ابن النجار: «ثم الضابط لهذه الشروط وما في معناها: ألا يظهر لتخصيص المنطوق بالذكر فائدةٌ غير نفي الحكم عن المسكوت عنه» (١) .

والأٍسباب والفوائد والنكت التي لأجلها يخص المنطوق بالذكر غير تخصيص الحكم به ونفيه عن المسكوت عنه كثيرة، وهي تعرف بموانع اعتبار المفهوم (٢) .

فمن ذلك:

أ- أن يخرج ذكره مخرج الغالب:

كقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] ، فتقييد تحريم الربيبة بكونها في حجر الزوج لا يدل على أنها تكون حلالاً ولا تحرم إذا لم تكن في حجره؛ لأن الغالب كون الربيبة في حجر زوج أمها.

ب- أن يقع ذكره جوابًا لسؤال:

كأن يُسأل النبي ﷺ مثلا: هل في الغنم السائمة زكاة؟

فيقول: «في الغنم السائمة زكاة» فإن ذكر إحدى الصفتين المذكورتين في السؤال – وهي السوم في هذا المثال – لا يلزم منه تخصيصها الحكم ونفيه عن الأخرى.

جـ- أن يكون ذكرُه وقع على سبيل الامتنان:

كقوله تعالى: ﴿لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل: ١٤] ، فلا يدل وصف اللحم بكونه طريًا على تحريم اللحم غير الطري.