Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المسألة الثالثة: حمل المطلق على المقيد

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤٤٠

اشتراطه ﷺ قطع أسفل الخفين للمحرم الذي لم يجد نعلين (١) ، فهذا مقيد، وكان ذلك في المدينة، والمطلق أنه لم يشترط ﷺ القطع بل أطلق لبس الخفين، وكان هذا في عرفات (٢) ، فلا يحمل هنا المطلق على المقيد.

قال ابن القيم: «لأن الحاضرين معه بعرفات من أهل اليمن ومكة والبوادي لم يشهدوا خطبته بالمدينة فلو كان القطع شرطًا لبينه لهم لعدم علمهم به، ولا يمكن اكتفاؤهم بما تقدم من خطبته بالمدينة.

ومن هنا قال أحمد ومن تابعه: إن القطع منسوخ بإطلاقه بعرفات للبس، ولم يأمر بقطعٍ في أعظم أوقات الحاجة» (٣) .

خامسًا: أحوال المطلق والمقيد بالنسبة للحمل وعدمه:

إذا خلا المطلق والمقيد عن القرائن الموجبة للحمل أو عدمه فلا يخلو الحال من أربعة أقسام (٤) :

(القسم الأول: أن يتفق الحكم والسبب، وذلك مثل: إطلاق الدم في