Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المسألة الثانية: أقسام المطلق والمقيد

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤٣٧

قيوده أعلى رتبة مما قلت قيوده، مثال ذلك قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ﴾ [التحريم: ٥] . فهذا مثال ما كثرت قيوده.

وعلى كل فالإطلاق والتقييد أمران نسبيان، فهناك مطلق لا مطلق بعده، مثل: "معلوم"، ومقيد لا مقيد بعده، مثل: "زيد" وبينهما وسائط (١) .

٢- قد يكون اللفظ الواحد مطلقًا من وجهٍ، مقيدًا من وجهٍ آخر، وذلك كقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] ، فالرقبة مقيدة - من حيث الدين - بالإيمان، مطلقة من حيث ما سوى الإيمان من الأوصاف ككمال الخلقة والطول والبياض.

فالآية مقيدة بالنسبة إلى مطلق الرقاب ومطلق الكفارات، وهي مطلقة في كل رقبة مؤمنة وفي كل كفارة مجزئة (٢) .

٣- الإطلاق والتقييد تارة يكونان في الأمر، وتارة في الخبر (٣) .

مثال الأول: اعتق رقبة، واعتق رقبة مؤمنة.

ومثال الثاني: قوله ﷺ: «لا نكاح إلا بولي» (٤) ، مع رواية: «لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل» (٥) .

ولا يكون الإطلاق في النهي والنفي بل يكون هذا من باب العموم (٦) .