Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المسألة الخامسة: التخصيص

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤٢٢

الأول: أن التخصيص بيان أن ما خرج بالتخصيص - وهو المخصوص - غير مراد باللفظ أصلاً، والنسخ إخراج ما أريد باللفظ الدلالة عليه (١) .

الثاني: أن النسخ يشترط فيه التراخي بين الناسخ والمنسوخ، أما التخصيص فيجوز فيه اقتران المخصص بالعام، وذلك كالتخصيص بالاستثناء والشرط.

الثالث: أن النسخ يدخل في الشيء الواحد، أما التخصيص فلا يدخل إلا في عام له أفراد متعددة يخرج بعضها بالمخصص ويبقى بعضها الآخر.

الرابع: أن النسخ لا يكون إلا بخطاب جديد، والتخصيص قد يقع بغير خطاب، كالتخصيص بالعقل وبالعرف المقارن للخطاب.

الخامس: أن النسخ لا يدخل في الأخبار وإنما هو في الإنشاء فقط، بخلاف التخصيص فإنه يكون في الإنشاء وفي الخبر.

السادس: أن النسخ لا يبقى معه للفظ المنسوخ دلالة على ما تحته، فهو كالذي لم يوجد أصلاً، أما التخصيص فتنتفي معه دلالة العام على صورة التخصيص فقط وتبقى دلالته على ما عداها.

السابع: وهو خاص بالفرق بين التخصيص والنسخ الجزئي، وقد بينه الشيخ الشنقيطي فقال ﵀: «اعلم أن التخصيص إن لم يرد فيه المخصص - بالكسر - إلا بعد العمل بالعام، والتقييد إن لم يرد فيه المقيد - بالكسر - إلا بعد العمل بالمطلق، فكلاهما حينئذٍ نسخ (٢) .

ولا يجوز أن يكونا تخصيصًا وتقييدًا؛ لأن التخصيص والتقييد بيان، والبيان لا يجوز تأخيره عن وقت العمل، فلما تأخر تعين كونه نسخًا» (٣) .