Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة المسألة التاسعة: تنبيهات

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٤٠٤

لأن كلام الله هو الذي نقرأه بألفاظه ومعانيه، قال تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦] ، فصرح سبحانه بأن ما يسمع ذلك المشرك المستجير -بألفاظه ومعانيه- هو كلامه تعالى.

هذا هو الحق الذي ذهب إليه سلف الأمة في هذه المسألة (١) .

وذهب كثير من المتكلمين إلى أن الأمر نوعان:

أمر لفظي وهو ما سبق ذكره، وأمر نفسي وهو الكلام القائم بالنفس المجرد عن الألفاظ والحروف.

فإثبات هؤلاء الأمر النفسي مبني على إثباتهم للكلام النفسي الباطل، وهذا مخالف للكتاب والسنة واللغة والعرف، كما سبق بيانه (٢) .

٢- الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به.

وذلك كقوله ﷺ: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين» (٣) . فهذا ليس خطابًا من الشارع للصبي ولا إيجابًا عليه، مع أن الأمر واجب على الولي.

وقد يدل دليل على أن الأمر بالأمر بالشيء أمر به فيكون ذلك أمرًا به بلا خلاف. وذلك كقوله ﷺ: «مره فليراجعها» (٤) . فإن لام الأمر في قوله: «فليراجعها» ، صدرت منه ﷺ متوجهة إلى عبد الله بن عمر ﵄ فيكون مأمورًا بلا خلاف (٥) .

٣- فعل الأمر هل يقتضي الإثابة والإجزاء؟