وقد نقل ابن عبد البر من كتب الشافعي في مواضع (١) ، وعن محمد بن الحسن في مواضع (٢) .
وفي الجملة فإن هذا الكتاب مليء بالآثار والنقول المسندة عن عدد كبير من الصحابة ﵃ والتابعين من بعدهم، ومشتمل على أقوال ثلة من أهل العلم المتقدمين. والكتاب بحاجة إلى دراسة حديثية لآثاره وأسانيده (٣) ، وتنظيم طباعي، وتحقيق علمي لمباحثه الأصولية، ومقدمة دراسية عن المؤلف وكتابه، وفهارس دقيقة متنوعة.
وقد ظهر في هذه المرحلة أيضًا كتابان:
الأول: كتاب "تقويم الأدلة" لأبي زيد الدبوسي (٤) .
والثاني: كتاب "المستصفى" للإمام الغزالي (٥) .
وكلا هذين الكتابين يمثل اتجاهًا مستقلاً في أصول الفقه.
فالأول يقول عنه ابن خلدون (٦) : "أما طريقة الحنفية فكتبوا فيها كثيرًا،