Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - أدلة الشرع لا تتعارض مع بعضها

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢٧٠

وقال أيضًا: "......... كما يقال: قد دل على ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع، وكل من هذه الأصول يدل على الحق مع تلازمها؛ فإن ما دل عليه الإجماع قد دل عليه الكتاب والسنة، وما دل عليه القرآن فعن الرسول ﷺ أخذ، فالكتاب والسنة كلاهما مأخوذ عنه، ولا يوجد مسألة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها نص" (١) .

وقال أيضًا: "وكذلك القياس الصحيح حق يوافق الكتاب والسنة" (٢) .

وذلك لأن أدلة الشرع حق، والحق لا يتناقض، بل يصدق بعضه بعضًا (٣) .

٨- لا تعارض بين الأدلة الشرعية والعقل، بل إن العقل الصريح موافق للنقل الصحيح، إذ إن خالق هذا العقل هو الذي أنزل الشرع؛ ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤] (٤) .

٩- إذا علم ذلك فما وجد من تعارض في أدلة الشرع فإنما هو بحسب ما يظهر للمجتهد (٥) .

أما في حقيقة الأمر فلا تعارض ألبتة بين الأدلة الشرعية، كما تقدم تقريره قريبًا.

١٠- إذا ظهر تعارض بين الأدلة الشرعية، فإن كان هذا التعارض بين خبرين فأحد المتعارضين باطل، إما لعدم ثبوته أو لكونه منسوخًا.

وإن كان التعارض بين الخبر والقياس فلا يخلو من أمرين:

إما أن يكون هذا الخبر غير صحيح.

وإما أن يكون القياس فاسدًا (٦) .