Skip to content

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة * آثار الشافعي في أصول الفقه

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

محمد حسين الجيزاني

Printed page ٢٧

قال الإمام أحمد بن حنبل (١) : "كان الفقه قفلاً على أهله حتى فتحه الله بالشافعي" (٢) .

وقال أيضًا: "كانت أقضيتنا في أيدي أصحاب أبي حنيفة ما تنزع، حتى رأينا الشافعي، فكان أفقه الناس في كتاب الله، وفي سنة رسوله ﷺ، ولا يشبع صاحب الحديث من كتب الشافعي" (٣) .

وقال أيضًا: "لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث" (٤) .

وقد اشتمل كتاب "الرسالة" على أكثر مباحث الشافعي الأصولية، لكنه لم يشتمل عليها كلها، بل للشافعي مباحث مستقلة غيرها في الأصول (٥) .

فمن ذلك كتاب "جماع العلم" (٦) الذي اشتمل على حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها، وحكاية قول من رد خبر الواحد، ومناظرة في الإجماع، وغير ذلك، وقد كان تأليفه له بعد كتاب "الرسالة" (٧) ، ومن ذلك كتاب "اختلاف الحديث" (٨) فقد ألفه بعد كتاب "جماع العلم" (٩) وبين فيه أنواع الاختلاف الوارد في الأحاديث النبوية وبوبه تبويبًا فقهيًا.

وللشافعي أيضًا كتاب"صفة نهي النبي ﷺ " (١٠) ،وكتاب"إبطال الاستحسان" (١١) ، أما الكلام على كتاب "الرسالة" فسيأتي لاحقًا، إن شاء الله تعالى (١٢) .