Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: في معنى قوله تعالى: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ١٠٢٣

الأمر الثاني: الَّذِي يقرون به - وهو أساس الدليل - هو: كون الله تعالى هو الَّذِي يبدأ الخلق. فهم يُقرّون بأن الله هو الخالق لكل شيء، وهو الَّذِي خلقهم، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَالتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ١.

وقوله: ﴿وَلَئِنْ سَألتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ٢.

وجميع الأدلة العقلية الواردة في القرآن الكريم لإثبات البعث بعد الموت، لا تورد إلا على من يُقرّ بأن الله هو الخالق، أما من ينكر أن الله هو الخالق، فإنه يُسلك معه مسلك آخر، حيث تُورد الأدلة على إثبات ذلك أوّلاً.

ومع إقرارهم أن الله هو الَّذِي يبدأ الخلق، يقرّون - أيضاً - أنه تعالى أقدر منهم على الخلق وأعلم.

فيكون حاصل الدليل:

أن هؤلاء المشركين الَّذِين يقرون بأن الله هو الَّذِي خلق الإنسان، ويقرّون بأن من صنع شيئا فإعادة صنعه عليه أهون، يلزمهم على ذلك أن يحكموا لله بهذا الحكم، ويقولوا إن إعادة خلق الناس وبعثهم أهون وأيسر