Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثاني: في معنى قوله تعالى: ﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم﴾

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٩٩٩

المالك - ممتنعا يوجب الفساد، فجعل المملوك المخلوق شريكا لمالكه الخالق أولى بالامتناع ولزوم الفساد"١.

دلالة ختام الآية بقوله: ﴿وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ .

العزيز: اسم من أسماء الله الحسنى. ويدل على ثبوت صفة العزة له سبحانه. قال تعالى: ﴿إِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ ٢ وصفة العزة تدل على ثلاثة معان.

قَال الشيخ عبد الرحمن السعدي ﵀: "فمعاني العزة الثلاثة كلها ثابتة لله العظيم:

عزة القوة: الدال عليها من أسمائه القوي المتين. وهي وصفه العظيم الَّذِي لا تنسب إليه قوة المخلوقات وإن عظمت.

وعزة الامتناع: لأنه هو الغني بذاته، فلا يحتاج إلى أحد، ولا يبلغ العباد ضره فيضرونه، ولا نفعه فينفعونه، بل هو الضار النافع المعطي المانع.

وعزة القهر: والغلبة لكل الكائنات، فهي كلها مقهورة لله خاضعة لعظمته، منقادة لإرادته، فجميع نواصي المخلوقات بيده، لا يتحرك منها متحرك، ولا يتصرف إلا بحوله وقوته وإذنه، فما شاء الله كان، وما لم