Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثاني: في معنى قوله تعالى: ﴿للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم﴾

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٩٨٩

"مثل السوء: أي صفة السوء من الجهل والكفر بالله. وقيل هو: وصفهم لله بالصاحبة والولد، وقيل: هو حاجتهم للولد ليقوم مقامهم، ووأد البنات لدفع العار وخشية الإملاق، وقيل هو: العذاب والنار"١.

مناقشة هذه الأقوال:

القول الأول: أن مثل السوء: هو الجهل والكفر القائم في قلوب الَّذِين لا يؤمنون بالآخرة المتضمن للشرك ووصف الله بخلاف ما يليق به سبحانه، وصرف العبادة لغيره.

وهذا التفسير هو الراجح لذلك ذكره الشوكاني ﵀ أولاً، ودلائل رجحانه ما يلي:

أولا: دلالة السياق.

إن الآيات التي سبقت قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ الآية. تضمنت النهي عن الشرك في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ اللَّهُ لاَ تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ٢.

وبيان أن فريقاً من الناس يقابلون نعمة الله بالشرك بالله حال