Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الأول: في المراد بالمثل الأعلى لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٩١٥

النظر في أي المعاني اللغوية للفظ "مثَل" المناسب لتفسير "المثَل" في الآية به، وذكر ما يدل عليه وصف "الأعلى".

أولاً: بيان المعاني اللغوية للفظ "مثل" الصالحة لتفسير "المثل الأعلى" بها:

تقدم١ الكلام على المعاني اللغوية للفظ "مثل" وأنها أربعة معان رئيسة، أذكرها وأذكر مدى مناسبة كل منها لتفسير الآية به، فيما يلي:

المعنى الأول: المثل السائر.

هذا المعنى وإن كان صحيحا باعتبار أن قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ ، أصبح مثلا يتمثل به من أورد مثلا لبيان صفات الله ونحوها، فيقول مثلا:

رؤية الله ثابتة يوم القيامة، ومثال ذلك ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ : الشمس ترى دون أن يحاط بها. فكذلك الله تعالى يرى ولا يحاط به علما.

إلا أن المثل في الآية لا يفسر به، فلا يقال: إن مراد الله بقوله: ﴿وَلِلَّهِ المَثَلُ الأَعْلَى﴾ ، هو: أن كل مثل سائر أعلى فهو لله. فلم يقل به أحد من أهل العلم. ولكن بعض أفراده يدخل في المعاني التي يصح تفسيره بها نظراً