Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٤٢

وحده لا شريك له، فقال تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ، أي بل الأمر كله إليَّ"١.

وهذه الآية مع دلالتها على تفرد الله بالأمر تبطل مزاعم المشركين بأن الله أعطى أولياءه والمقربين إليه شيء من الأمر والتدبير.

وذلك: أن الآية دلت على أن النبي محمد ﷺ خاتم الرسل، وأفضل الخلق وأقربهم من الله منزلة، ليس له شيء من أمر الله الكوني، الذي يدبر به المخلوقات، فدل على أن غيره من الأنبياء والأولياء ونحوهم - الذين هم دونه - ليس لهم شيء من أمر الله من باب أولى.

وفيما تقدم من الآيات كفاية في بيان تفرد الله بالأمر، وأهمية معرفة ذلك في رسوخ التوحيد.

وهذا البيان لتفرد الله بالملك والخلق والتدبير يُردّ به على كل من يزعم أن الله يعطي ملكه من يشاء، وأنه أعطى بعض أوليائه والمقربين إليه الخلق والتصرف في الكون أو بعضه.

كما يرد بأدلة تفرد الله بالأمر على كل من يقول: إن الله هو مالك الملك والخالق المتصرف، ويزعم أن الله يخلق ويوجد بأمر المقرَّب منه من ولي أو نبي أو نحوه، فهو يأمر بما أراد، والله يخلق لأمره.