Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٣٤

أدلة تفرد الله بالخلق والأمر:

إن هاتين الصفتين لله تعالى هما أهم خصائص الربوبية، فمن كان خالقا، يوجد من العدم، ويبرأ الخلق، ويصرف شؤون الكون، وكان مالكا للأمر الكوني، يقول للشيء كن فيكون كما شاء، فهو الرب الحق، المستحق للعبادة.

فالتدبير وتصريف أمور الكون والعباد يجري بأمر الله وخلقه، لذا جمع الله بينهما في نحو قوله تعالى: ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ١.

فذكر سبحانه تفرده بالخلق والأمر، وذكر ربوبيته للعالمين، ليدل على أنه يرب العالمين ويدبرهم بأمره وخلقه.

كما جمع - تعالى - بين الخلق والأمر والتدبير في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنْ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنْ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ فَذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ الحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ ٢.