Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٣١

على بطلان ألوهية غير الله، وإثبات تفرد الله بها:

(الأول) أن الله - تعالى - ليس له ولد.

(الثاني) أنه متفرد بالملك.

(الثالث) أنه متفرد بالخلق.

وقد جمع الله بين هذه الأمور التي تدل على ربوبية من اتصف بها، واستحقاقه وحده للعبادة المستلزمة أن من خلا منها ليس له شيء من الربوبية، فلا يستحق أن يُعبد. فهي قاطعة لمادة الشرك، لذلك عاب الله من يعبد من لا يتصف بهذه الأوصاف وليس له شيء من الربوبية، ورد هذا في قوله تعالى: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا﴾ ١.

لذلك قال: ﴿فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ ٢: أي كيف يُصرَفون عن الاعتبار بهذه