Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٢٤

الفائدة الثانية: النهي عن اتخاذ الأمثال لله، باعتقاد أن أحداً يماثل الله في ذاته أو أسمائه وصفاته.

والفرق بين هذا النوع من اتخاذ الأمثال والنوع الذي تقدم في الفائدة الأولى، أن أهل هذا النوع يزعمون أن لله نداً مماثلاً في الذات أو الصفات والأفعال. أما المشركون في النوع الأول فقد جعلوا له أنداداً في الألوهية دون اعتقاد مماثلة الله في الصفات أو الربوبية والأفعال.

وقد بين بعض المفسرين أن النهي عن ضرب الأمثال لله ﷿ يشمل اتخاذ هذا النوع من الأنداد لله تعالى، فقال عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ : "نهى الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة خلقه أن يضربوا له الأمثال، أي يجعلوا له أشباها ونظراء من خلقه ﷾ عن ذلك علوا كبيرا.

وبين هذا في غير هذا الموضع، كقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ١، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ ٢"٣