Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨٢٠

ما تقدمت الإشارة إليه في كلام ابن القيم ﵀ من الغلو في الصالحين وتعظيمهم، وجعل الصور لهم، والبناء على قبورهم واتخاذها مساجد، مما أدى إلى عبادتهم، بقصد التقرب بهم إلى الله، ثم نسبوا إليهم التدبير، واتخذوهم أرباباً يستغيثون بهم، ويتوكلون عليهم، وهذا النوع كان به ابتداء الشرك كما حصل من قوم نوح، ولا يزال هو الأخطر في استمالة قلوب الجهال إلى الإشراك بالله.

ومن ذلك جهود شياطين الإنس والجن في التلبيس على الجهال بنشر الشبهات، وضرب الأمثال القائمة على المقايسات الفاسدة، لتسويغ الشرك، والاستدلال له. وإدخاله تحت أسماء إسلامية من باب لَبْس الحق بالباطل.

وهذا السبب جعل كثيراً من المنتسبين إلى العلم والعبادة من المتصوفة ونحوهم يقبلونه، ويتعبدون لله به، فانخدع بهم العامة، لما يرون عليهم من سيما العلماء والعباد.

وسيأتي الكلام على هذا المعنى في الفائدة القادمة.

ومن أسباب الشرك ما ذكره ابن القيم ﵀ بعد أن مهد لذلك بسؤال، فقال:"فإن قيل: فما الذي أوقع عبّاد القبور في الافتتان بها، مع العلم بأن ساكنيها أموات، لا يملكون لهم ضراً ولا نفعاً، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً؟

قيل: أوقعهم في ذلك أمور: