Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٨١٨

طريقتهم، وفضائلها. وقامت لكل طريقة مدارس وعلماء ومراكز، وانتسب إليها خلق كثير من الناس. وأصبح الدين لا يعرف إلا بها عند من ابتلي بها - إلا من رحم الله -.

وأكثر تلك الطرق تشترك في الزعم بأن الأولياء أرباب يدبرون، وآلهة يعبدون، واختراع القصص والشبهات لترسيخ ذلك عند الناس، والدعوة إلى قصد قبورهم ومشاهدهم للعكوف عندها، وعبادتهم، ودعائهم والاستغاثة بهم، وذكر الفضائل لذلك. كما تشترك تلك الطرق بالتعبد لله بالبدع والمحرمات، ونحو ذلك من الأعمال الشركية، والأحوال الخرافية.

فبعدت الشقة كثيرا بينهم وبين هدي النبي ﷺ وما كان عليه السلف الصالح، ومع ذلك فهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. ويعادون دعاة التوحيد والسنة، الذين ينصحون الأمة أفرادا وجماعات إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف الصالح.

قَال ابن القيم ﵀: "ومن أعظم كيد الشيطان: أنه ينصب لأهل الشرك قَبْرَ مُعظّم يعظمه الناس، ثم يجعله وثناً يُعبد من دون الله، ثم يُوحي إلى أوليائه: أن من نهى عن عبادته، واتخاذه عيداً، وجعله وثناً فقدْ تَنَقَّصَه، وهضم حقه، فيسعى الجاهلون المشركون في قتله وعقوبته ويكفّرونه. وذنبه عند أهل الشرك: أمره بما أمر الله به ورسوله، ونهيه عما نهى الله عنه ورسوله: من