Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثالث: في أهم الفوائد المستفادة من النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٧٩١

"ولئن سألتهم من خلقهم وخلق السماوات والأرض ليقولن الله، فذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره"١.

وحق الله تعالى على عباده أن يخلصوا له العبادة، كما قال ﷺ في حديث معاذ ﵁: "حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله: أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا"٢.

وصرف حق الله لغيره شرك، وظلم عظيم، كما قال تعالى حاكيا وصية لقمان ﵇ لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ٣.

فكل عبادة ثبتت لله فهي من حقه، لا يجوز أن تُصرف لغيره، أو أن يُشرَك فيها معه غيره.

والشرك أعظم الذنوب وأقبحها. سئل النبي ﷺ أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك "٤.