Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الثاني: المراد بالأمثال التي نهي عن ضربها لله عز وجل

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٣/ ٧٧٨

٢- أن الله ضرب مثلين بعد النهي عن ضرب الأمثال له سبحانه، فهو - سبحانه - جاء بمثلين من الحق بعد أن نهاهم عن الأمثال الباطلة ففيه دلالة لمن قال: إن المراد من النهي هي الأمثال القولية التي تضرب للبيان أو المحاجة.

واختلفوا في المراد بالنهي عن ضربها، وأشهر أقوالهم في ذلك قولان:

(الأول) من قال إن الله نهى عن ضرب الأمثال له مطلقاً.

وقالوا إن النهي معلل بعدم علم الناس، حيث قال: ﴿وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ فمن ضرب لله مثلا فإنه يكون عن غير علم.

قال الراغب الأصفهاني ﵀: "وقد منع الله تعالى عن ضرب الأمثال بقوله: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ ثم نبه أنه قد يضرب لنفسه المثَل ولا يجوز أن نقتدي به"١.

وقال أبو بكر بن العربي ﵀: "وقد ضرب الله الأمثال لنفسه على وجه بديع.... ولم يأذن لأحد من الخلق فيه، وقال: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ﴾ "٢.