Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: بيان الممثل له

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٦٠١

٥- ما يدل عليه ختام المثَل بقوله: ﴿وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ .

وهذا أوان تفصيل هذه الأمور.

قوله تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ﴾ .

أو: تقدم١ أنها حرف عطف، عطفتْ مثَل الظلمات على مثَل السراب، وأن الراجح في معناها أنها للتقسيم. وأن دلالتها على هذا المعنى هي: أن الكفار باعتبار أعمالهم ينقسمون إلى قسمين:

قسم ضرب لهم مثل السراب. وقسم ضرب لهم مثل الظلمات.

وتقدير الكلام: والذين كفروا أعمالهم كسراب.... أو هي كظلمات....

ويستفاد من هذا في بيان الممثّل له: أن الممثّل له في الأصل هو أعمال الكفار، مع شموله لبيان حال عُمَّالها، وأثرها عليهم.

﴿كَظُلُمَاتٍ﴾ : تقدم أن هذه الكلمة مجملة، وأتبعت بتفصيلها إلى ثلاث ظلمات.

والمراد بالظلمات في الممثّل له الظلمات المعنوية التي تقابل الظلمات الحسية في الممثّل به.