Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: في المعنى الثالث للفظ (مثل) .

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ٦٨

يَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ﴾ ١.

وأحياناً تأتي أمثال هذا النوع بأسلوب الاستعارة التمثيلية كما في قوله تعالى: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢ وقوله: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرّقُواْ﴾ ٣.

ورود هذا النوع في السنة المطهرة:

هذا النوع من الأمثال - أعني المثل التشبيهي - له تأثير متميز في إيضاح المراد، فيحتاج إليه كل داعية لبيان ما يدعو إليه، والإقناع به، وقد استخدم النبي ﷺ التشبيه عن طريق ضرب المثل ببراعة فائقة، تدل على عظم ما أعطاه اللَّه من الفصاحة، وهيأه به من البلاغة.

ومن تلك الأمثال التشبيهية النبوية:

قوله ﷺ: "مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ لاَ يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ