Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثاني: بيان الممثل به (المثل)

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٥٩٢

حجب ذلك الضوء النافذ عن قاع البحر.

ودلالة هذه الجملة من المثَل ﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾ : هي التأكيد على شدة الظلمة المحيطة بالممثّل به، وبعده عن مصدر النور.

قوله: ﴿إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ .

تتضمن فائدتين:

الأولى: ما دل عليه فاعل أخرج في قوله: ﴿إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ﴾ من تقدير وجود شخص كائن في المكان الذي تقدم وصفه في قاع البحر. حيث إن "فاعل أخرج ضمير يعود على مقدر دل عليه المقام: أي إذا أخرج الحاضر في هذه الظلمات أو من ابتُلِيَ بها.."١.

الثانية: بيان المراد من وصف الظلمة المتقدم، وهو إِفادة عدم قدرة من كان فيها على الإبصار والاهتداء إلى طريق النجاة.

وقد اختلف المفسرون واللغويون في المراد بقوله: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ ، ومرد أقوالهم إلى ثلاثة أقوال هي٢:

الأول: لم يرها ولم يكد، أي لم يقرب من رؤيتها. فإِذا لم يقارب