Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: تعيين الممثل له

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٥٢٤

وطريقة الراسخين في العلم في المتشابهات: رد اللفظ المتشابه إلى المعنى المحكم والعمل بهما جميعاً، "كما قال تعالى مخبراً عن الراسخين في العلم حيث قالوا ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ أي محكمه ومتشابهه حق، فلهذا ردوا المتشابه إلى المحكم فاهتدوا، والذين في قلوبهم زيغ ردوا المحكم إلى المتشابه فغووا، ولهذا مدح اللَّه الراسخين وذم الزائغين"١.

د - التشابه بين شيئين في بعض الصفات.

والصفات المشتركة قد تكون مؤثرة فيتشابهان في الحكم، وقد تكون غير مؤثرة فيفترقان، وغالب ما يكون هذا في الأحكام والحلال والحرام.

وهذا النوع هو ميدان المجتهدين من العلماء في تحقيق مناط الحكم وتحديد الصفات والعلل المؤثرة، وتقرير الأحكام المناسبة.

وفي هذا ورد قول النبي ﷺ: "إِنَّ الحَلاَلَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ. أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللَّه مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي