Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: تعيين الممثل له

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٤٩٨

الفائدة الأولى: دلالة المثل على سبب كفر هذا الصنف من الكفار.

تقدم١ أن هذا المثل فقرة في مضمار تأكيد أن العلم النازل من اللَّه المدلول عليه بالوحي إلى الرسول ﷺ هو الطريق للهداية.

وأن الإعراض عنه بأي شكل من الأشكال، ولأي دافع من الدوافع هو السبب في الضلال.

وهذا المثل يدل بوضوح على أن سبب ضلال الممثّل به - صاحب السراب - وخيبة مسعاه هو تطلب الماء من الشبه الكاذب الخادع وضلاله عن مصدره الصحيح.

وكذلك الممثّل له - كما يقتضيه الاعتبار والقياس - سبب كفره وضلال عمله هو تطلبه العلم والإِيمان من مصادر ضالة خادعة لاحت له فظنها حقاً، وأعرض عن مصدر الهدى الصحيح وهو العلم بالكتاب والسنة.

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀: "ومن تمام ذلك أن يعرف أن للضلال تشابهاً في شيئين: أحدهما: الإعراض عما جاء به الرسول ﷺ والثاني: معارضته بما يناقضه، فمن الثاني الاعتقادات المخالفة للكتاب والسنة.