Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثالث: تعيين الممثل له

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٤٨٨

والقربة إلى اللَّه في غير ما جاء به الأنبياء فاتبعوا الشبهات والمتشابهات، وركنوا إلى عقولهم وإلى ميراث الفلاسفة الضالين، ووقعوا في الشرك والبدع المهلكة.

وقد ورد عن النبي ﷺ ما يدل على أن مثل السراب إنما هو لهذا النوع من الكفار - من كفر ممن ينتسب إلى الشرائع السماوية - وذلك في حديث طويل، قال فيه ﷺ:

" فَيُدْعَى اليَهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّه. فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ. فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا. فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلاَ تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ. ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ: لَهُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللَّه فَيُقَالُ: لَهُمْ كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ. فَيُقَالُ: لَهُمْ مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَيَقُولُونَ عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا. قَالَ: فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلا تَرِدُونَ؟ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ...."١.

والذي يهمنا - لهذه المسألة - من دلالة هذا الحديث فائدتان: