Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثاني: في المعنى الثاني للفظ "مثل"

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ٥٧

و"مِثْل" بمعنى "وصف" إذا التقيا مع كاف التشبيه، واضطراد ذلك في كل نظير في القرآن الكريم، لم يتبين لي ما يعكره، وهو لا يتعارض مع المعاني المأثورة عن السلف في تفاسير تلك الآيات، بل يتفق مع كثير منها.

ويؤيد هذا وجود تداخل كبير بين معنى "المثَل" ومعنى "الوصف" وذلك أن التمثيل إِنما يورد لبيان أوصاف الممثَّل له بمقايستها بأوصاف الممثَّل به، والذي يسوق المثل أو التشبيه إنما يريد وصف المشبَّه أو الممثَّل له.

فمن أراد - مثلاً - وصف شخص بالشجاعة، فهو مخير بين أن يعبر عن ذلك بخبر، فيقول: فلان شجاع.

أو بمثال أو تشبيه، فيقول:

فلان مثل الأسد. أو: هو كمثل الأسد.

فالقصد الأساس من التشبيه أو التمثيل هو الوصف، ولذلك كان من أركان القياس والتشبيه - ومنها الأمثال القياسية - الوصف المشترك الذي هو العلة الجامعة بين الفرع والأصل١، وكان من الاجتهاد تنقيح المناط٢ باستخراج الأوصاف غير المؤثرة في الحكم والقياس، وتخريج