Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الرابع: أهم فوائد مثل "النور"

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٣٩٣

والاستنشاق، وقص الأظافر، ونتف الإبط، وحلق العانة، والختان ... ونحوها.

فهذه الأمور تستحسنها النفوس ذوات الفطر السليمة، وتميل إليها وتنفر من ضدها، وهذا معنى كونها من الفطرة، إذ النفوس مجبولة على حب النافع الجميل، وترك الضار القبيح.

وأما كونها عقلية فإن العقل يدرك حسنها وأهميتها لصحة الإنسان وجماله.

وأما كونها شرعية فلأن الشارع جعل فعلها عبادة.

والنوع الثالث مما فطر عليه الناس هو ما له علاقة بالهداية إلى الإيمان، وقد بينها الله بقوله سبحانه: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّه الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تبديلَ لخلقِ اللهِ﴾ ١.

حيث دلت هذه الآية على ثلاثة أمور هامة لها علاقة بالفطرة:

(الأمر الأول) : أن الله فطر الناس على الدين الحنيف.

وهذا مستفاد من قوله: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّه﴾ .

وتدور تفاسير السلف للفطرة التي فطر الله الناس عليها في هذه الآية على معنيين: