Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الرابع: أهم فوائد مثل "النور"

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٣٧٣

فَتكون لهم قُلُوب يعقِلُون بهَا أَوْ آذَان يَسْمَعونَ بها، فإنَّها لا تَعْمى الأبصار ولَكن تَعْمى القلُوب الَّتي في الصّدُور﴾ ١.

فقوله سبحانه: ﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ .

المراد: إن معظم العمى وأصله هو عمى القلب، ولم يرد سبحانه نفي العمى عن الأبصار، وإنما أراد أن عمى القلوب أولى بهذا الوصف وأحق به لشدة خطره وضرره على صاحبه.٢

فعمى القلب أمر حقيقي وجودي يقوم بالقلب ويؤثر فيه تأثيرا معينا يترتب عليه فساده وضلاله، وينعكس ذلك على جوارح الإنسان الأخرى، كما قال ﷺ: "ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"٣.

فأكدت هذه الآية أمرين:

الأول: حقيقة عمى القلوب وأنه هو الأصل، وأعظم من عمى الأبصار وأخطر.