Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المبحث الرابع: أهم فوائد مثل "النور"

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ٢/ ٣٦٨

والنبي ﵌ هو أكمل المؤمنين علما بالله وبدينه وإيماناً وعملاً فهو الذي تحقق فيه كمال نور الإيمان والعلم.

وعلى هذا يوجه قول من قال: إن المراد بالنور في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِه﴾ هو النبي محمد ﷺ.

قال ابن جرير ﵀: "وقال آخرون بل عنى بالنور: محمداً ﷺ وقالوا: الهاء التي في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ نُورِه﴾ : عائدة على اسم الله"١.

فالنبي ﷺ وصف بأنه نور وسراج منير، كما قال تعالى: ﴿يَآ أيها النَّبي إنَّا أَرْسَلْناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وَدَاعِياً إلى اللهِ بإذْنِه وَسِرَاجاً منيراً﴾ ٢.

قال ابن جرير ﵀: "وقوله: ﴿بإذْنِه﴾ يقول: بأمره إياك بذلك. ﴿وَسِرَاجاً منيراً﴾ يقول: وضياء لخلقه يستضيء بالنور الذي أتيتهم به من عند الله عباده ﴿منيراً﴾ يقول ضياء ينير لمن استضاء بضوئه، وعمل بما أمره، وإنما يعني بذلك: أنه يهدي به من اتبعه من أمته"٣.