Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الثاني: بيان أصل الإيمان.

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ٢٠٧

ثانياً: دلالة أسلوبها:

تقدم أن أسلوب شهادة أن لا إله إلا اللَّه أسلوب حصر قائم على النفي والإِثبات.

ومن المناسب قبل الكلام على دلالة ذلك أن أشير إلى إِعرابها.

قال صاحب كتاب:"الإعراب المفصل لكتاب اللَّه المنزل" عند إعرابه لقوله تعالى: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ من قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ ١.

"لا: نافية للجنس، تعمل عمل "إِن".

إِله: اسمها مبني على الفتح، في محل نصب.

إِلاَّ: أداة حصر واستثناء.

هو: المستثنى في موضع رفع بدلاً من موضع "لا إله" لأن وضع لا وما عملت فيه الرفع بالابتداء.

وخبر لا النافية للجنس: محذوف تقديره موجود"٢.

قوله في خبر لا النافية للجنس: "تقديره موجود" ليس بصحيح في المعنى، وإِن كان مستقيماً في الإِعراب، وذلك أن تقدير موجود يؤدي إلى