Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الأول: أدلة تنوع المراد بلفظ الإيمان شرعا

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ١٩٤

الطاعات، بل أجمل ذلك فقال: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ﴾ ، فدخل في ذلك جميع الطاعات"١.

ومن الآيات التي تدل على هذا المعنى قوله تعالى:

﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٢، ونحوها.

ومن الأَحاديث التي ورد فيها لفظ الإِيمان مطلقاً دالاً على كماله، حديث شعب الإِيمان المشهور، وفيه قال ﷺ:

"الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ"٣.

وسيأتي قريباً - إِن شاء اللَّه - بيان طبيعة هذا الإِيمان وبعض أدلته، وإِنما المراد ذكر نماذج من النصوص التي تدل على اختلاف المعاني التي تراد بلفظ الإِيمان.