Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الأول: أدلة تنوع المراد بلفظ الإيمان شرعا

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ١٨٩

قال شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀:

"وأما إذا قيد الإِيمان، فقرن بالإِسلام أو بالعمل الصالح، فإِنه قد يراد به ما في القلب من الإِيمان باتفاق الناس"١.

ومن أدلة المعنى الثاني - الإِيمان باللَّه أو أصل الإِيمان القلبي الوارد في الجواب المعبر عنه في حديث جبريل ﵇ بقوله ﷺ: "أن تؤمن باللَّه" - كل آية ورد فيها اشتراط الإِيمان لصحة الأعمال وقبولها، نحو قوله تعالى:

﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾ ٢.

وقوله:

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ ٣.

قوله: "وهو مؤمن": جملة حالية، أي حال كونه متلبساً بالإِيمان، وهو شرط في قبول الأعمال، وانتفاعه بها عند اللَّه.

قال ابن كثير ﵀ في تفسير قوله ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى