Skip to content

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله المطلب الأول: اشتمال المثل على القياس

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

عبد الله بن عبد الرحمن الجربوع

Printed page ١/ ١١٧

﴿ضَرَبَ لَكُمْ مّثَلاً مّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لّكُمْ مّن مّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ١.

قال ابن تيمية ﵀:

"فأما الاستدلال بطريق الأولى فكقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ﴾ ،٢ ومثل قوله: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مّثَلاً مّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لّكُمْ مّن مّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ ٣ وأمثال ذلك مما يدل على أن كل كمال لا نقص فيه يثبت للمحْدَث والمخلوق الممكن، فهو للقديم الواجب الخالق أَوْلى من جهة أنه أحق بالكمال"٤.

ومن ذلك قوله تعالى:

﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنّ اللهَ الّذِي خَلَقَ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنّ بِقَادِرٍ عَلَىَ